مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

113

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

أو استلزم التلقيح للنظر إلى ما لا يجوز النظر إليه ، وغير ذلك من المحرّمات ، يجب الاحتراز عن ذلك ؛ لوجوب الاجتناب عن المقدّمات المحرّمة . 2 - نفس الصورة الأولى مع افتراض بقاء الولد في حاضنةٍ صناعيّة إلى حين ولادته . 3 - أيضاً نفس الصورة مع افتراض إدخال النطفة في رحم حيوان ، كالقرد مثلًا لتتمّ نموّه وتكامله فيه إن أمكن ، والظاهر جوازها أيضاً ، إلّا أن تكون متوقّفةً على مقدّماتٍ محرّمة . 4 - لا يبعد جواز أخذ البويضة من امرأةٍ - إن أمكن الأخذ بطريق محلّل - وتلقيحها بامرأةٍ أخرى مزوّجة ؛ سواء أكان التلقيح مع ماء الرجل في خارج الرحم ثمّ انتقل الزوج الذي هو صاحب الماء ، أو المرأة نفسها إلى رحمها ، أو في الرحم ، مثل ما إذا كانت رحم امرأةٍ ضعيفة ، فيقوى بهذا الطريق ، كما قال به بعض الأعلام « 1 » . 5 - أخذ النطفة من الأثمار والحبوب ونحوهما حتّى تصير بعد التلقيح بالمرأة منشأ الولد إن أمكن ذلك كما ذكره في تحرير الوسيلة « 2 » ، ويلحق الولد بامّه ، وإلحاقه بها أضعف إشكالًا من تلقيح ماء الرجل . نعم ، يجوز ذلك إن لم يستلزم أعمالًا محرّمة جانبيّة أخرى ؛ كالنظر إلى عورة الأجنبيّة ولمسها ، وغير ذلك . والظاهر عدم دخول هذه الصورة أيضاً في موضوع الحرمة المستفادة من الأدلّة ، فيكون الأصل جوازها ، وذلك لعدم صدق إقرار النطفة في رحم الأجنبيّة - الذي يكون محرّماً كما سنبيّنه قريباً - عليها ؛ لأنّ الظاهر هو إقرار الأجنبي نطفته في رحم يحرم عليه ، وفي المقام ليست النطفة للأجنبي ، كما لا يكون في ذلك مخالفة للإحصان والعفّة ، أو اختلاط الأنساب وغير ذلك ،

--> ( 1 ) جامع المسائل للشيخ الفقيه الفاضل اللنكراني : 2 / 570 . ( 2 ) تحرير الوسيلة : 2 / 591 مسألة 6 .